أستراليا 1-1 البرازيل: ضربة إيرانكوندا الحرة تُربك السيليساو.. ورأسية رايان تنقذه في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع
مباراة ودية دولية | ملعب كوينزلاند كنتري بنك، تاونزفيل | 25 سبتمبر 2026
خرجت البرازيل من تاونزفيل بتعادل لا يُحسب لها. أنقذها من الخسارة رأس لاعب شاب في الثواني الأخيرة، لا تفوّقها في الملعب. كانت هذه أول مباراة للسيليساو منذ الخروج المرّ من دور الستة عشر في كأس العالم أمام النرويج، وكان الجمهور ينتظر أن يرى منتخباً يبني نفسه من جديد. لكنه رأى منتخباً ما زال يبحث عن ملامحه، وظلّ يطارد النتيجة حتى الدقيقة 95.
بداية أسترالية جريئة
لم يدخل "السوكيروز" المباراة بعقلية الضيف المهذّب. ضغطوا عالياً منذ البداية، وتقدّم كونور ميتكالف ونستوري إيرانكوندا إلى الأمام دون تردد. في الدقيقة السابعة جرّب إيرانكوندا تسديدة من بعيد تصدّى لها الحارس هوغو سوزا. كانت تلك رسالة مبكرة بأن الجناح الشاب سيكون عنوان المساء.
استحواذ برازيلي بلا حسم
استعادت البرازيل الكرة تدريجياً، وحاول إستيفاو وفينيسيوس جونيور ورافينيا من كل زاوية. لكن الاستحواذ لم يتحول إلى أهداف: سدّد برونو غيماريش فوق العارضة، ومرّت كرة رافينيا بجوار القائم. وفي الوقت بدل الضائع من الشوط الأول وضع إستيفاو الكرة في الزاوية اليسرى السفلى، لكن تقنية الفيديو ألغت الهدف بسبب خطأ لبرونو غيماريش على هاري سوتار في بداية الهجمة. بدا الهدف الملغى وكأنه يلخّص حال البرازيل منذ المونديال.
ضربة إيرانكوندا
في الدقيقة 68 وقف إيرانكوندا أمام كرة ثابتة، فلفّها فوق الحائط إلى الزاوية العليا اليسرى، ولم يكن أمام هوغو سوزا ما يفعله. لم يكن الهدف لقطة جميلة فحسب. كان إعلاناً عن جيل أسترالي جديد لا يهاب الأسماء الكبيرة، وكانت أستراليا على بُعد دقائق من فوزها الثاني فقط في تاريخ مواجهاتها مع أبطال العالم خمس مرات.
صمود ثم انهيار في اللحظة الأخيرة
دافعت أستراليا عن تقدّمها بكل ما لديها. رمى سوتار جسده أمام تسديدة دوغلاس لويز، وتألق الحارس باتريك بيتش في أكثر من فرصة. لكن في الدقيقة 90+5 أرسل رافينيا ركنية متقنة، فارتقى رايان وحوّلها برأسه بقوة. لمس بيتش الكرة ودفعها نحو العارضة، فارتدّت من أسفلها واجتازت خط المرمى. سقط الأستراليون أرضاً، وتنفّس كارلو أنشيلوتي الصعداء.
التعادل يمنع البرازيل من خسارتين متتاليتين لأول مرة منذ 2023، لكنه لا يجيب عن أي سؤال طُرح بعد المونديال. استحواذ طويل بلا أنياب، وخط وسط يدوّر الكرة ولا يخترق، ومنتخب احتاج إلى ركنية في الرمق الأخير ليتجنّب هزيمة أمام منتخب يُصنَّف أدنى منه بكثير. نال رافينيا جائزة أفضل لاعب في المباراة لأنه صنع الهدف، لكن الجائزة الحقيقية في تاونزفيل كانت لإيرانكوندا.
أما أستراليا فخسرت الفوز وربحت ما هو أهم: الثقة بأنها قادرة على مجاراة الكبار، وهي ثقة يصعب تحقيقها في المباريات الودية.
د. طلال عثمان، المدير العام — GCC Sport